أبي الفرج الأصفهاني

55

الأغاني

نسبة هذين الصوتين صوت لم آت عامدة ذنبا إليك بلى أقرّ بالذّنب فاعف اليوم عن زللي فالصّفح من سيند أولى لمعتذر وقاك ربّك يوم الخوف والوجل الغناء للواثق رمل ، ولعريب خفيف ثقيل وذكر ذكاء وجه الرزة أن لطالب بن يزداد فيه هزجا / مطلقا . صوت أشكو إلى اللَّه ما ألقى من الكمد حسبي بربي ولا أشكو إلى أحد أين الزمان الذي قد كنت ناعمة في ظلَّه بدنوّي منك يا سندي وأسأل اللَّه يوما منك يفرحني فقد كحلت جفون العين بالسّهد شوقا إليك وما تدري بما لقيت نفسي عليك وما بالقلب من كمد [ 1 ] الغناء لعريب ثقيل أول بالوسطى ، وللواثق ثقيل أول بالبنصر . قال ابن المعتز : وكان سبب انحراف الواثق عنها . وكيادها آياه ، وانحراف [ 2 ] المعتصم عنها أنه وجد لها كتابا إلى العبّاس بن المأمون ببلد الرّوم : اقتل أنت العلج ثمّ ، حتى أقتل أنا الأعور الليلي هاهنا . تعنى الواثق ، وكان يسهر بالليل ، وكان المعتصم استخلفه ببغداد . تغضب على جارية مبتذلة : قال : وحدثني أبو العبيس بن حمدون قال : غضبت عريب على بعض جواريها المذكورات - وسمّاها لي - فجئت إليها يوما . وسألتها أن تعفو عنها . فقالت في بعض ما تقوله ، مما تعتد به عليها من ذنوبها : يا أبا العبيس / إن كنت تشتهي أن ترى زناي وصفاقة وجهي وجراءتي على كل عظيمة [ 3 ] أيام شبابي [ 3 ] فانظر إليها واعرف أخبارها . كانت تجيد ركوب الخيل : قال ابن المعتز : وحدثني القاسم بن زرزور قال : حدثني المعتمد ، قال : حدثتني عريب أنها كانت في شبابها يقدّم إليها برذون . فتطفر عليه بلا ركاب . تندمج في الصوت فلا تحس لدغ العقرب : قال : وحدثني الأسديّ : قال : حدثني صالح بن علي بن الرشيد المعروف بزعفرانة : قال : تمارى خالي أبو عليّ مع المأمون في صوت ، فقال المأمون : أين عريب ؟ فجاءت وهي محمومة ، فسألها عن

--> [ 1 ] البيت ساقط من ب . والتكملة من ف . مم . [ 2 ] انحراف . بالكسر عطفا على انحراف الأولى ، أي وكان سبب انحراف المعتصم أنه . . . إلخ . ( 3 - 3 ) التكملة من ف ، مم .